Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الحادى عشر

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ٨٢

فيه ابنُ لهيعة، وهو ضعيف لا يُحتج به إذا انفرد، وأبو جمعة اسمه: حبيب بن سباع (١)، وهو مخالف لهذا الحديث، وقد يجمع بينهما بتكلف.

وقيل: كان التأخير عمدًا، لكنهم شغلوه، فلم يمكِّنوه من ذلك، وهو أقرب؛ ولاسيما وقد وقع عند الإمام أحمد، والنسائي، من حديث أبي سعيد: أن ذلك كان قبل أن يُنزل اللهُ صلاةَ الخوف (٢).

وقيل: وفي قَسَمِه ﷺ إشفاقٌ منه على مَنْ تركها.

وتحقيق هذا: أن القسمَ تأكيدٌ للمقسَم عليه، وفي هذا القسم إشعارٌ ببعد وقوع هذا المقسَم عليه، حتى كأنه لا يعتقد وقوعه، فأقسم على وقوعه، وذلك يقتضي: تعظيمَ هذا الترك، وهو مقتضٍ الإشفاق منه، أو ما يقارب هذا المعنى، قاله ابن دقيق العيد (٣).

(قال)، أي: جابر ﵁: (فقمنا إلى بطحان) -بضم الموحدة وسكون الطاء المهملة- (٤): وادٍ بالمدينة.

وقيل: هو -بفتح أوله وكسر ثانيه فحاء مهملة فنون بعد الألف-، حكاه أبو عبيد البكري (٥).

(فتوضأ) ﷺ (لـ) أجل (الصلاة، وتوضأنا) معشرَ أصحابه (لها)، قد