Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث العاشر

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ٥٥

فمن المتفق عليه: ما روى (﵁، عن رسول الله ﷺ: أنه قال: لا صلاة بعد الصبح)، يعني: من النوافل المطلقة؛ أي: تحرم ولا تصح، ويستمر المنعُ من طلوع الفجر (حتى ترتفع الشمس) ارتفاعًا يذهب عنه صفرة الشمس أو حمرتها، وهو مقدَّرٌ بقدر رُمْح، (ولا صلاة)، أي: يحرم النفل المطلَق، ولا يصحُّ (بعد) صلاة (العصر)، ويستمر المنع من فراغ صلاة العصر (حتى تغيب الشمس)، أي: يغيب حاجبها الفوقاني.

قال الحافظ المصنف ﵀، ورضي عنه -: (يقال: شرقت الشمس)، يعني: من الثلاثي: (إذا طلعت).

(و) يقال: (أشرقَتْ) من الرباعي: إذا (أضاءت) بنورها، (وصَفَتْ) من الصفرة والحمرة.

وتقدم أنه روي باللفظين معًا.

قال في "الفتح": حكى أبو الفتح اليعمريُّ عن جماعة من السلف: أنهم قالوا: إن النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، إنما هو إعلامٌ بأنهما لا يُتطوع بعدهما، ولم يقصد الوقت بالنهي كما قصد به وقت الطلوع ووقت الغروب (١).