Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث السابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ٤٠

بالطعام رخصة، فإن لم يفعلها، صحت صلاته كسائر الرخص (١).

ومنعت الصحةَ الظاهريةُ أخذًا بظاهر الحديث في تقديم الطعام على الصلاة.

وأهل المذاهب من غيرهم: نظروا إلى المعنى، وفهموا أن العلة التشويش لأجل التشوق إلى الطعام. وقوى ذلك رواية: "وأحدكم صائم" (٢).

وقال أصحاب مالك: يبدأ بالصلاة إن لم يكن متعلق النفس بالأكل، أو كان متعلقًا به، لكن لا يعجله عن صلاته، فإن كان يعجله، بدأ بالطعام، واستحب له الإعادة (٣).

وادعى ابن حزم من الظاهرية أن في الحديث دليلًا على امتداد الوقت في حق من وضع له الطعام، ولو خرج الوقت المحدود، وقال مثل ذلك في حق النائم والناسي (٤).

واستدل جماعة من أهل العلم بحديث أنس ﵁ على امتداد وقت المغرب (٥).

واعترض ذلك ابنُ دقيق العيد بأنه إن أُريد بذلك مطلقُ التوسعة، فهو صحيح، وليس هو حينئذ محلَّ الخلاف المشهور، وإن أُريد بذلك التوسعةُ إلى غروب الشفق، ففي الاستدلال نظر؛ لأن بعض من ضَيَّقَ وقتَ المغرب