Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الخامس

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ٢٨

قال في "الفروع": وآخرُه -أي: وقت صلاة العصر المختار- حتى يصير فيء الشيء مثلَيه سوى ظِلِّ الزوال. وعنه: حتى تصفر الشمس، اختاره جماعةٌ، وهي أظهر؛ خلافًا للشافعي.

وفي "التلخيص": ما بينهما وقتُ جواز، ثم هو وقتُ ضرورة إلى غروبها؛ اتفاقًا، قال: وتعجيلُها أفضل؛ وفاقًا لمالك، والشافعي. وقيل: إلا مع غيم؛ وفاقًا لأبي حنيفة، والمذهب: الأفضلُ تعجيلُها بكل حال (١).

فائدة:

يُسن لمن صلى العصرَ جلوسُه بعدها في مصلَّاه إلى غروب الشمس، وبعدَ فجرٍ إلى طلوعها؛ لما روى الإمام أحمد بإسنادٍ حسن، عن أبي أمامة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "لأَنْ أقعدَ أذكرُ اللهَ وأُكَبِّرُهُ وأَحْمَدُهُ وأُسَبِّحُهُ وأُهَلِّلُهُ حتى تطلعَ الشمسُ، أحبُّ إلي من أن أُعْتِقَ رَقَبتينِ من ولدِ إسماعيل، ومنَ العصرِ حتى تَغْرُبَ الشمسُ، أَحَبُّ إليَّ من أن أُعتقَ أربعَ رقابٍ من ولدِ إسماعيلَ" (٢).

وروى أبو داود، من حديث أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لأَنْ أقعدَ معَ قومٍ يذكرون اللهَ من صلاةِ الغَداةِ حتى تطلعَ الشمسُ، أحبُّ إليَّ من أن أُعتق أربعةً من ولدِ إسماعيلَ، ولأَنْ أقعدَ مع قومٍ يذكرونَ الله من صلاةِ العصرِ إلى أن تغربَ الشمسُ، أَحَبُّ إليَّ من أن أُعتقَ أربعة" (٣).