Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثالث

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٥٥٨

وإن لم يكن ثم حائل: فقال بعض أصحاب مالك: إن الوقت يدخل بغيبوبة الشمس وشعاعِها المستولي عليها.

وقد استمر العملُ بصلاة المغرب عقبَ الغروب، وأخذ منه: أن وقتها واحد (١).

(و) كان ﷺ يصلي (العشاء).

قال الجوهري: العَشيُّ والعَشِيَّةُ: من صلاة المغرب إلى العَتَمة، والعشاء -بالمد والكسر- مثلُه.

وزعم قومٌ أن العشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، والعشاءان: المغرب والعتمة، انتهى (٢).

قال في "المطلع": فكأنها سميت باسم الوقت الذي تقع فيه، كما ذكر في غيرها (٣).

وقال الأزهري: والعشاء: هي التي كانت العرب تسميها العتمةَ، فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك؛ يعني في قوله ﷺ -كما في حديث ابن عمر- ﵄ عند مسلم: "لا تَغْلِبَنَكمُ الأَعْرابُ على اسمِ صلاتِكم، ألا إِنها العشاءُ، وهم يُعْتِمونَ بالإِبِلِ" (٤).

وفي لفظٍ: "فإنها في كتاب الله العِشاءُ" (٥).