Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الأول

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٥٤٦

الإمامُ والأصحاب، كما في "الفروع"، فالنفقةُ فيه أفضلُ.

ونقل جماعةٌ: الصدقةُ على قريبه المحتاج أفضلُ، مع عدم الحاجة إليه، ذكره الخلال وغيره (١). ويأتي الكلام عليه في بابه -إن شاء الله تعالى-.

(قال) ابن مسعودٍ ﵁: (حدثني بهن)؛ أي: الخصالِ المذكورةِ ([رَسُولُ الله ﷺ]).

وفيه: تقريرٌ وتأكيدٌ لما تقدم، وأنه باشر السؤال وسمع الجواب.

(ولو استزدتُه) ﷺ، (لزادني)؛ من هذا النوع، وهي مراتب أفضل الأعمال، أو من مطلق المسائل المحتاج إليها.

زاد الترمذي، من طريق المسعودي، عن الوليد:. فسكت عني رسولُ الله ﷺ، ولو استزدتُه لزادني (٢)؛ فكأنه استشعر منه مشقةً. ويؤيده ما في روايةٍ لمسلم: فما تركت أستزيده إلا [إ] رعاء عليه (٣)؛ أي: مشقةً عليه؛ لئلا يسأم (٤).

وفي الحديث: تعظيم بر الوالدين، وأن أعمال البر يفضل بعضُها على بعضٍ.

وفيه: السؤال عن مسائلَ شتى في وقتٍ واحدٍ، والرفقُ بالعالم، والتوقُّفُ عن الإكثار عليه خشيةَ ملاله، وما كان عليه الصحابةُ من تعظيمِ النبي ﷺ، والشفقةِ عليه ﷺ، وغير ذلك، والله أعلم (٥).