كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
رسول الله ﷺ (بقضاء الصوم) إذا طهرنا.
(ولا نؤمر)؛ أي: ولا يأمرنا (بقضاء الصلاة).
وفي لفظٍ: كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله ﷺ، ثم لا تؤمر بقضاءٍ (١).
وفي آخر: قد كُنَّ نساء رسول الله ﷺ يَحِضْنَ، أفأُمرنَ أن يَجْزِينَ؟!. قال محمد بن جعفر تلميذ شعبة: يعني: يقضين، انتهى (٢).
وهذا استفهامُ ردعٍ وإنكارٍ.
وفي البخاري عند الإسماعيلي من وجهٍ آخرٍ: فلم نكنْ نقضي، وهو أوضحُ في الاستدلال من قولها: فلم نؤمر؛ لأن عدمَ الأمر بالقضاء هنا، قد ينازع في الاستدلال به على عدم الوجوب؛ لاحتمال الاكتفاء بالدليل المعلوم على وجوب القضاء، بخلاف: فلم نقض؛ فإنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة (٣).
وقولها: لستُ بحروريةٍ، ولكنـ[ـي] أسأل، من أفراد مسلمٍ، واقتصرت عائشة ﵂ على الدليل دون التعليل.
والذي ذكره العلماء في الفرق بين الصلاة والصيام: أن الصلاة تتكرر، فتعظُم المشقة، ويحصُل بوجوب القضاء حرجٌ، بخلاف الصيام.
ووجه دلالة ما أبدته عائشة على المطلوب: أن الحاجة ماسةٌ إلى بيان هذا الحكم؛ لتكرر الحيضِ منهن على عهده ﷺ، وعلمِه بذلك، فحيثُ لم