Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثالث

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٥١٩

ملاصقةً للمسجد النبوي؛ أي: في ذلك الزمن (١).

وأما الآن، فالحجرة الشريفة التي فيها القبرُ الشريف، وقبر الوزيرين المعظمين والخليفتين الراشدين في داخل المسجد.

ودل الحديث: على أن المباشرة الممنوعة للمعتكف في قوله - تعالى-: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] هي الجماعُ، ومقدِّماته، وأن الحائضَ لا تدخل المسجد.

تتمة:

من وطىءَ في الحيض، ولو بحائل، لزمه دينارٌ، أو نصفُه على التخيير كفارة، نقله الجماعة عن الإمام أحمد.

قال إسحاق بن راهويه: مضت السنَّةُ من النبي ﷺ وأصحابِه مع إجماع المسلمين على ذلك: أن الله تعالى قد افترضَ اجتنابَ وطئهن في حيضهن حتى يطهرن من الحيض.

وأما وجوبُ الكفارة، فمن المفردات، دليله: ما رواه الإمام أحمد بسنده، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: "يتصدَّقُ بدينار، أو بنصفِ دينارٍ" (٢).

وفي رواية: "يتصدَّق بدينار، فإن لم يجد دينارًا، فنصف دينار" (٣).