Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٥١١

(رسولَ الله ﷺ عن ذلك). وفي لفظٍ: في ذلك. فقال رسول ﷺ: "إن هذه ليستْ بالحَيْضة، ولكن هذا عِرْقٌ، فاغتسلي وصَلِّي".

قالت عائشة ﵂: فكانت تغتسل في مِرْكَنٍ في حجرة أختها زينبَ بنتِ جحش، حتى تعلو حمرةُ الدم الماءَ (١).

قالت عائشة: رأيت مِرْكَنَهَا ملانَ دمًا (٢).

(فأمرها) رسول الله ﷺ (أن تغتسل). وفي لفظٍ: فقال رسول الله ﷺ: "امْكُثي قَدْرَ ما كانتْ تحبسكِ حَيْضتُك، ثم اغتسلي وصَلِّي" (٣). (فكانت) أمُّ حبيبةَ بنتُ جحش ﵂ (تغتسل لكل صلاة).

وليس في كلامه ﷺ أمرُها بالغسل لكل صلاة، ولا فيه ما وكأنها فهمت ذلك بقرينة.

قال الشافعي: إنما أمرَها ﷺ أن تغتسل وتصلِّي، وإنما كانت تغتسل لكلِّ صلاة تطوعًا (٤).

وكذا قال الليث بن سعد في روايته عند مسلم: لم يذكر ابنُ شهاب أنه ﷺ أمرها أن تغتسل لكل صلاة، ولكنه شيءٌ فعلته هي (٥).

وإلى هذا ذهب الجمهور من عدم وجوب الغسل عليها لكل صلاة.

نعم: الواجبُ عليها لكل صلاة الوضوءُ.

وله ما وقع عند أبي داود من رواية سليمان بن كثير، وابن إسحاق، عن