Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الأول

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٤٦٨

الصواب: أن الصعيد هي الأرض المستوية، الخالية من الغرس والنبات والبناء (١).

وأما الطيب: فهو الذي تمسك به من اشترط في التيمم التراب؛ لأن الطيب هو التراب المُنْبِت، قال الله تعالى: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ [الأعراف: ٥٨].

وروى عبد الرزاق، عن ابن عباس ﵄: الصعيد الطيب: الحرث (٢).

والحاصل: أن معتمد مذهبنا كالشافعية اعتبارُ كون المتيمَّم به ترابًا طهورًا مغبرًا غيرَ محترق، لا ما تصاعد على وجه الأرض من أجزائها، خلافًا للحنفية.

ولا بكل ما تصاعد عليها، ولو كان من غير أجزائها؛ كنبات؛ خلافًا للمالكية (٣).

ومن أدلة مذهبنا كالشافعية: قولُه تعالى في آية المائدة: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦].

فمن: للتبعيض المشعرِ بتبعيض ما يُتيمَّم به، وذلك هو التراب لا الصخرُ.

وأما قول ابن بطال: يجوز كون "من" صلة، فتعقب بأنه تعسفٌ، ولذا