Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الأول

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٤٦٥

واعتزاله عن القوم: أدبًا في ترك جلوس من لم يصل مع القوم عندهم، في حال صلاتهم.

وقد قال ﷺ لمن رآه في المسجد والناس يصلون: "ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجلٍ مسلم؟ " (١). وهذا إنكارٌ لهذه الحالة.

(لم يصل) ذلك الرجل (في القوم)، صفة مبينة للعزلة.

(فقال) ﷺ: (يا فلان!). قال في "النهاية": وفلان وفلانة كنايةٌ عن الذكر والأنثى من الناس، فإن كنيتَ بهما من غير الناس، قلت: الفلانُ والفلانة (٢).

وفي "القاموس": فلان وفلانة -مضمومتين- كنايةٌ عن أسمائنا، وقد يقال للواحد: [يا فُلُ]، [وللاثنين: يا فلانِ] وجمع: يا فُلونَ، وفي المؤنث: يافُلَةُ، ويافُلَتانِ، ويافُلاتُ. وقد يقال للواحدة: يا فلاتُ، ويا فُلَ، يراد: يا فُلَةُ (٣).

(ما)؛ أي: أيُّ شيءٍ (منعك أن تصلي في القوم؟).

وفي لفظ: "مع القوم" (٤)؛ أي: ما منعك أن تكون داخلًا فيما دخل فيه القوم من اجتماعهم لأداء الصلاة، أو ما منعك من صحبتهم فيها؟