كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
Printed page ١/ ٤١٨
الثاني: إذا أراد الجنب أن يعاود الوطء، يسن له أن يتوضأ، لما في مسلم وغيره من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتى أحدُكم أهلَه، ثم أراد أن يُعاود، فليتوضأ بينهما وضوءًا" (١).
وقد قيل: إن الحكمة في ذلك لِينْشَطَ إلى العَوْد.
الثالث: لا يُشرع الوضوء للحائض والنفساء إلا إذا انقطع الدمُ عنهما، لأنهما يكونان كالجنب، وأما قبل الانقطاع: فلا يُشرع لهما إذا أرادا أكلًا أو نومًا، كما قاله علماؤنا، كالشافعية، لعدم صحته.
وقال الناظم في "مجمع البحرين": قلت: واستحبابُ غسلِ جنابتها وهي حائضٌ عند الجمهور يُشعر باستحباب وضوئها للنوم هنا، انتهى (٢).
وفيه ما لا يخفى على قواعد المذهب، والله أعلم.
* * *