Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الرابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٤١٤

الخطاب ﵃ قال: يا رسول الله! أيرقد)؛ أي: ينام، فالرقاد كالنوم. وقيل: الرقاد خاصةً بالليل، ومرقدٌ كمسكن: المَضْجع، وأرقده: أنامه (١).

(أحدنا): فاعل يرقد، وجملة (وهو جنبٌ) حال؛ يعني: أيرقد أحدنا في حال كونه جنبًا؟ أي: في حال جنابته.

(قال) ﷺ مجيبًا لسؤال سيدنا عمر ﵁: (نعم، إذا توضأ أحدكم) معشرَ الأمة من ذكرٍ وأنثى (فليرقدْ) وهو جنبٌ، كما في بعض ألفاظ البخاري بزيادة: "وهو جنبٌ" (٢) بعد تخفيف جنابته بالوضوء.

وفي لفظٍ: "نعم، ليتوضأ، ثم لينمْ حتى يغتسلَ إذا شاء" (٣).

وفي آخر لهما: "توضأْ واغسلْ ذكرك، ثم نَمْ" (٤).

وفي لفظٍ عند البخاري: "نعم، ويتوضأ" (٥).

فقوله: "ويتوضأ"، معطوفٌ على ما سدَّ لفظُ "نعم" مسدَّه؛ أي: يرقد ويتوضأ، والواو لا تقتضي الترتيب؛ فالمعنى: يتوضأ، ثم يرقد (٦).

وللإمام أحمد، ومسلم من طريق الزهري، عن أبي سلمة بن