Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثالث

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٤٠٩

وفي لفظٍ (١): وصف الوضوء كله، كما في مسلم وغيره".

والحاصل: أن الأحاديث دالةٌ على أنه أكمل الوضوء.

(ثم غسل) ﷺ (جسدَه)؛ أي: بقيته، أو المراد: أنه بعد التثليث أفاض الماء على جميع جسده، فعمَّمه بالماء.

(ثم تنحى)؛ أي: قصد وانصرف لناحيةٍ غير المكان الذي كان واقفًا به، ومعتمدًا على رجليه فيه، (فغسل رجليه) ﷺ، أي: أعاد غسلهما ثانيًا؛ استيعابًا للغسل بعد غسله لهما في الوضوء؛ ليوافق كونه تَوَضأ الوضوء الكامل.

واختار أبو حنيفة تأخيرَ غسل الرجلين، كما تقدم، وهي رواية عن أحمد.

وبعضهم فرق بين كون المكان وسخًا، فأخر غسلهما؛ ليكون مرةً واحدةً؛ توفيرًا للماء، وبين كونه نظيفًا، فقدمه، وهو قول المالكية (٢).

قالت ميمونة ﵂: (فأتيته)، تعني: بعدَ فراغه من غسله، وغسل رجليه (بخِرْقةٍ) -بالكسر-: القطعةُ من الثوب، والجمع: خِرَق، كعنب (٣)، (فلم يُرِدْها) بضم أوله من الإرادة (٤).

استدل به على عدم استحباب التنشيف للأعضاء من ماء الطهارة.

واختلفوا، هل يكره أو لا؟.