Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث السادس

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٣٢٨

(عن أبي هريرة) عبدِ الرحمن بنِ صخر (﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: الفطرة).

قال في "النهاية": الفَطْرُ: الابتداء والاختراع، والفِطْرَة منه: الحالةُ، كالجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ (١).

والمراد بالفطرة هنا: السُّنَّةُ، ومنه: فطرةُ محمدٍ ﷺ؛ أي: دينُ الإسلام الذي هو منسوب إليه.

والمعنى: أنها من سنن الأنبياء والمرسلين الذين أُمرنا أن نقتدي بهم فيها.

قال أبو عبد الله محمدُ بنُ جعفر القزاز في "تفسير غريب صحيح البخاري": الفطرة في كلام العرب تنصرف على وجوه، منها: الخلق، والإنشاء، ومنها: الجِبِلَّة التي خلقَ اللهُ الناسَ عليها، وجبلهم على فعلها.

وفي الحديث: "كلُّ مولودٍ يولَد على الفطرة" (٢)؛ يعني: على الإقرار بالعبودية لله وتوحيده الذي كانوا أقروا به لما أخرجهم من ظهر آدم.

والفطرة: زكاة الفطر.

قال: وأولى الوجوه: أن تكون الفطرة في هذا الحديث: ما جبل اللهُ الخلقَ عليها، وجبلَ طباعَهم على فعله، وهي كراهةُ ما في جسده مما ليس من الزينة، انتهى ملخصاً (٣).