كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
(عن أم المؤمنين عائشةَ) الصديقة (﵂، قالت: أُتي) بالبناء للمجهول (رسولُ الله ﷺ بصبي).
قال البرماوي: يحتمل أن يكون المراد به: ابنَ أم قيس المذكورَ آنفاً، ويحتمل أن يكون المرادُ به في حديث عائشة هذا: عبدَ الله بنَ الزبير ﵁ "لحديثها في "البخاري"، وغيره: أنه أُتي بابن الزبير إلى النبي ﷺ بقباء ليُحَنِّكَهُ بتمرٍ وماء، فكان أولَ شيءٍ دخل جوفه ريقُ النبيِّ ﷺ (١).
وفي رواية الدارقطني: بال ابنُ الزبير على النبيِّ ﷺ، فأخذته أخذاً عنيفاً، فقال: "إنه لم يأكل الطعام، فلا [يضرُّ بوله] (٢) ".
وفي رواية: " [لم] يطعم الطعام، فلا يُقذر بوله" (٣).
ويحتمل أن يكون الحسنَ؛ لحديث أم الفضل في "الطبراني": أنها أتت النبيَّ ﷺ، فقالت: يا رسول الله! رأيتُ في المنام كأنَّ بَضْعَةً من جسدك قُطعت، فوُضعت في حِجْري، فقال رسول الله ﷺ: "خيراً رأيت، تلدُ فاطمةُ - إن شاء الله - غلاماً، فيكون في حجرك"، فولدت حسناً، فكان في حجرها، فدخلت به إلى النبي ﷺ، فبال عليه، فذهبتُ أتناوله، فقال: "دعي ابني؛ إنه ليس بنجس"، ثم دعا بماء، فصب عليه (٤).