Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٣٠٨

قال الحافظ ابن حجر: ورواية التفصيل لم تثبت عنه، وإنما هي لأصحابه (١).

قلت: هذا التفصيل لو لم ترد السنة باطراحه، كان يمكن التعلق به، فكيف وقد أخرج مسلم من حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا وجدَ أحدُكم في بطنه شيئاً، فأشكلَ عليه أخرجَ منه شيءٌ أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمعَ صوتاً، أو يجدَ ريحاً" (٢).

قوله: "فلا يخرجن من المسجد"؛ أي: من الصلاة. وصرح بذلك أبو داود في روايته.

قال الحافظ ابن حجر: قال [العراقي] (٣): وما ذهب إليه مالكٌ راجحٌ؛ لأنه احتياطٌ للصلاة، وهي مقصِدٌ، وألغى الشك في السبب المبرىء، وغيرُه احتاط للطهارة، وهي وسيلةٌ، وألغى الشكَّ في الحدث الناقض لها، والاحتياط في المقاصد أولى من الاحتياط للوسائل.

وجوابه: أن ذلك من حيث النظر قوي، ولكنه مغايرٌ لمدلول الحديث؛ لأنه أَمَرَ بعدم الانصراف إلى أن يتحقق (٤).

وفي "شرح الوجيز" عن علمائنا: الشيء إذا كان على حال، فانتقالُه عنها يفتقر إلى زوالها وحدوثِ غيرها، وبقائها، وبقاءُ الأولى