Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب الجهاد الحديث السادس عشر

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٧/ ٢٤٣

واتفقوا أنَّه لا يسهم لغير الخيل على المعتمد.

وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعيُّ: الهجين كالعتيق.

إلا أن مالكًا يشترط إجازة الإمام.

وكذلك قولهم في المُقْرِف، والبِرْذَون (١).

وقول الليث كقول إمامنا: يسهم للفرسين، وكذا قال الأوزاعي، والثوري، وأبو يوسف، وإسحاق.

وهو قول ابن وهب، وابن الجهم من المالكية.

قال ابن المناصف: أول من أسهمَ للبرذون سهمه رجلٌ من همدان يقال له: المنذر الوادعي، فكتب بذلك إلى عمر ﵁، فأعجبه، فجرت سنة للخيل والبراذين، وفي ذلك يقول الشاعر:

[من الطويل]

وَمِنّا الَّذِي قَد سَنَّ في الْخَيْلِ سُنَّةً ... وَكانَتْ سَواءً قَبْلَ ذاكَ سِهامُها

وروى أبو داود في المراسيل عن مكحول: أن رسول الله ﷺ هَجَّنَ الهجينَ يوم خيبر، وعَرَّبَ العربيَّ، للعربيِّ سهمان، وللهجين سهمٌ (٢).

وقال الحافظ الإشبيلي: وروي موصولًا عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة، عن النبي ﷺ (٣)، والمرسَلُ أصحُّ.

وقال ابن المناصف: وروي أيضًا عن الحسن، وبه قال الإمام أحمدُ بن حنبل. انتهى.