كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
Printed page ٧/ ٢٣٨
تنبيه:
قال علماؤنا: على الإمام أو الأمير أن يمنع صبيًا لم يشتد من الخروج للقتال (١).
ومفهومه: أنه يأذن لمن اشتد من الصبيان، وكأنهم أخذوا ذلك من إجازته ﷺ لرافع بن خديج، وسمرة بن جندب -كما تقدم آنفًا-، وصرح به الإمام الموفق في "المغني" (٢)، وابن أخيه في "شرح المقنع" (٣)، وصحح في "الإنصاف" وغيره: أنه يمنع الصبي (٤)، وقدمه في "الفروع"، قال: وذكره جماعة. قال: وفي "المغني" و"الكافي" و"البلغة" وغيرهما طفلًا (٥)، وهذا ظاهر كلام الإمام مالك؛ فإنه قال: إذا المراهق أطاق القتال، وأجازه الإمام، كمّل له السهم، وإن لم يبلغ.
وقالت الشافعية: له -أي: الإمام- أو نائبه الاستعانةُ بمراهق بإذن وليه (٦).