كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
واختلف العلماء في المسابقة على الأقدام بعوض.
فمذهب أحمد، ومالك: عدم الجواز، وهو منصوص الشافعي أيضًا.
ومذهب أبي حنيفة: يجوز، وهو وجه عند الشافعية (١).
وحجة من منع: حديثُ أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "لا سَبْقَ إلا في خُفٍّ أو حافِرٍ أو نَصْل"؛ أي: لا يسوغ أخذُ السبق الذي هو العِوَضُ المجعولُ في المسابقة إلا في الثلاثة المذكورة، والحديث رواه الإمام أحمد، وأصحاب "السنن" الأربع، إلا أن ابن ماجه لم يذكر فيه: "أو نصل" (٢).
وروى الإمام أحمد من حديث ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ سابق بالخيل، وراهن (٣).
وفي لفظ له: سابق بين الخيل، وأعطى السابق (٤).
وروى الإمام أحمد عن أنس ﵁: أنَّه قيل له: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ؟ أكان ﷺ يراهن؟ قال: نعم، والله! لقد راهن على فرس يقال له: سبحة، فسبق الناس، فابتشَّ لذلك وأعجبه (٥).