Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب الجهاد الحديث الرابع عشر

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٧/ ٢٢٦

قال في "المطالع": ومنه ثنية الوداع، قال: والثنية أيضًا: على مسيل من رأس الجبل، وأما إضافتها إلى الوداع، فاختلف فيه، فقيل: لأنه موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة، وقيل: لأنَّ النبي ﷺ ودَّع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته، وقيل: في بعض سراياه المبعوثة عنه، وقيل: الوداع اسمُ وادٍ بمكة، حكاه ابن المظفر، وزعم أن نساء المدينة قلنه في رجزهم عند لقاء النبي ﷺ يوم الفتح.

قال في "المطالع": وهذا قلب للمعلوم المشهور من أن نساء المدينة ارتجزنه عند ورود النبي ﷺ المدينة، وهو اسم قديم جاهلي لهذه الثنية؛ لأنه موضع للتوديع كما تقدم (١)، انتهى.

وفي كلامه نظر يظهر بالتأمل.

(وأجرى) ﵊؛ أي: أمرَ بإجراء (ما لم يُضمر) من الخيل (من الثنية) المذكورة، وهي ثنية الوداع (إلى مسجد بني زُريق) -بضم الزاي-، والنسبة زُرقي، وزريق هو ابن عبد حارثة بن ثعلبة بن مالك بن غَضْب -بفتح الغين وسكون الضاد المعجمتين- بن جُشَم -بضم الجيم وفتح الشين المعجمة- بن الخزرج الأكبر (٢).

(قال) أبو عبد الرحمن عبدُ الله (بنُ عمر) ﵄: (وكنتُ) أنا (فيمن أجرى) رسولُ الله ﷺ.

وفي لفظ: كان ابن عمر ممن سابق فيها (٣).

(قال سفيان) كما في "البخاري" -يعني: ابن عُيينة-: (من الحفياء إلى