Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب الجهاد الحديث الثالث عشر

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٧/ ٢٢٠

أموال بني النَّضِير) -بفتح النون وكسر الضاد المعجمة فياء مثناة تحت ساكنة فراء-: حيّ من يهود دخلوا في العرب، وهم على نسبهم إلى هارون ﵇، وكانوا من سبطٍ لم يصبهم جلاء فيما خلا، وكان الله تعالى قد كتب عليهم ذلك (١).

وسبب جلائهم من أرضهم: أنهم هَمُّوا بالفتك برسول الله ﷺ ومكيدتِه والغدرِ به، فسار ﵊ في أصحابه إليهم، واستخلف على المدينة ابنَ أمِّ مكتوم، فلما رأوا رسولَ الله ﷺ وأصحابه، قاموا على جدر حصونهم معهم النبلُ والحجارة، واعتزلهم بنو قريظة، فلم يعينوهم بسلاح ولا رجال، ولم يقربوهم، وجعلت بنو النضير يرمون بالنبل والحجارة، فحاصرهم ﷺ خمسة عشر يومًا.

وقال ابن إسحاق، وابن عبد البر: ستَّ ليال.

وقال سليمان التيمي: قريبًا من عشرين ليلة.

وقال ابن الطَّلاع: ثلاثًا وعشرين ليلة.

وعن عائشة: خمسة وعشرين، حتى أجلاهم، ووليَ إخراجَهم محمدُ بن مسلمة ﵁، فلما أجلاهم، كانت أموالهم من الأرض والنخيل وكل شيء من الحلقة والسلاح والكراع (مما أفاء الله) ﷾ به (على رسوله) محمَّد ﷺ (٢).

وأصل الفيء: الرجوع، يقال: فاء يفيء فيئة وفَيْئًا (٣)، كأنه كان في الأصل له ﷺ، فرجع إليه؛ لأنَّ الله لم يبح النعم للخلق إلا بشرط الشكر،