Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب الجهاد الحديث التاسع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٧/ ١٩٦

بعيرًا)، أي: بعد أن قسم عليهم أميرهم أبو قتادة غنيمتهم بعد أن عزل الخمس، فخصَّ كل واحد منهم ما ذكر.

قال عبد الله بن عمر ﵄: ونَفَّلَنا أميرُنا بعيرًا بعيرًا كل إنسان.

قال: ثم قدمنا على رسول الله ﷺ، فما حاسبنا على الذي أعطانا صاحبُنا، ولا عابَ عليه ما صنع (١)؛ أي: بل علمه، واطلع عليه، وأقرهم على ذلك.

وفي رواية: قال ابن عمر ﵄: (ونَفَّلَنا رسولُ الله ﷺ) كل إنسان منا (بعيرًا بعيرًا) فوق الذي استحقه من المغنم، فكان لكل إنسان ثلاثة عشر بعيرًا.

فإما أن يكون عبد الله بن عمر نسب ذلك للنبي ﷺ لكونه أقر أبا قتادة على ما فعل، أو أنه قسم هو ﷺ، ونفل كل واحد منهم بعيرًا بعيرًا زائدًا على سهمه.

والأول أظهر وأولى؛ لأنه روي أنهم غابوا خمس عشرة ليلة، وجاؤوا بمئتي بعير وألف شاة، وسبوا سبيًا كثيرًا، وجمعوا الغنائم، فأخرج الخمس فعزلوه، وعدل البعير بعشرين من الغنم (٢)، فهذا يدل للأول، وهو ظاهر، ويأتي الكلام على النفل في [الحديث] السابع عشر.