Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب الجهاد الحديث السابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٧/ ١٨٢

(عن أبي قتادةَ) الحارثِ بنِ رِبْعِيٍّ (الأنصاريِّ) السَّلَمِيِّ -بفتح السين المهملة-، وتقدمت ترجمته في باب: الاستطابة (﵁، قال) أبو قتادة: (خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى) غزوة (حُنينٍ) -بحاء مهملة مضمومة ونونين بينهما مثناة تحتية مصغرًا-: هو وادٍ إلى جنب ذي المجاز قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعةَ عشرَ ميلًا.

قال أبو عُبيد البكري: سُمي باسمِ حنينِ بن قانية -ويقال: ابن قينانَ- بنِ آنوش بنِ شيثِ بنِ آدمَ ﵇.

والأغلبُ عليه التذكير؛ لأنه اسمُ ماء (١)، وربما أَنثته العربُ؛ لأنه اسمُ البقعة، فسميت الغزوةُ باسم مكانها.

وكان خروجُ رسول الله ﷺ إلى حنين من مكة المشرفة بعدَ الفتح الأعظم في السنة الثامنة لستٍّ خلت من شوال، وقيل: لليلتين بقيتا من رمضان، باثني عشرَ ألفًا من الصحابة ﵃، وكان وصوله إليها في عاشر شوال (٢).

(وذكر) أبو قتادة ﵁ (قصةً)، وهي: أنه قال: لما التقينا، كافت للمسلمين جولةٌ، فرأيت رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين (٣).

وفي لفظ: نظرت إلى رجل من المسلمين يُقاتل رجلًا من المشركين وآخَرَ من المشركين يختله (٤)، فضربته من ورائه على حَبْل عاتقه بالسيف،