كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
Printed page ١/ ٢٩٧
الوسوسة، وقد نضح عليه الماءَ، ونضحه به: إذا رَشَّه عليه، وقد يرد النضحُ بمعنى الغسل والإزالة، ومنه حديث الحيض: "ثم لتنضحْه" (١)؛ أي: تغسله، وحديث: ونضحَ الدمَ عن جبينه (٢).
والمراد بالفرج هنا: الذكر.
والصيغة لها وضعان؛ لغوي وعرفي:
فاللغوي: مأخوذٌ من الانفراج، فيدخل فيه الدبر، ويلزم منه انتقاضُ الطهارة بمسِّه، لدخوله تحت قوله ﷺ: "من مَسَّ فرجَهُ فليتوضأ" (٣).
والعرفي: استعمالُه في القبل غالباً من الرجل والمرأة، والمراد: الثاني، والله أعلم.
تنبيهات:
أحدها: ظاهر الحديث: وجوبُ غسل الذكر كله، ولهذا أوجبنا ذلك على أصح الروايات، كالمالكية، وزدنا عليهم: بغسل الأنثيين أيضاً.
وخالف في ذلك الحنفيةُ والشافعيةُ، فلم يوجبوا استيعابَ الذكَر؛ نظراً