Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الأول

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٢٩٥

رواية لابن حبان والإسماعيلي: أن علياً قال: سألتُ (١)، وجمع ابنُ حِبَّانَ بين هذا الاختلاف أن علياً أمر عماراً أن يسأل، ثم أمر المقدادَ بذلك، ثم سأل بنفسه، وهو جمع جيد لولا آخره؛ لأنه ينافي قوله: إنه استحى من السؤال بنفسه لأجل فاطمة، فيتعين حملُه بأن بعض الرواة أطلق أنه سأله؛ لكونه الآمرَ بذلك (٢)، وبه جزم الإسماعيلي، ثم النووي (٣)، ويؤيده أنه أمر كلاً من المقداد وعمارٍ بالسؤال عن ذلك ما رواه عبد الرزاق، من طريق عائش بن أنس، قال: تذاكر عليٌّ والمقدادُ وعمارٌ المذيَ، فقال علي: إنني رجلٌ مذاءٌ، فاسألا عن ذلك رسول الله ﷺ، فسأله أحد الرجلين (٤).

وصحح ابن بشكوال أن الذي تولى السؤال عن ذلك المقدادُ (٥).

وعلى هذا، فنسبة عمار إلى أنه سألَ عن ذلك محمولةٌ على المجاز؛ لكونه قصده، لكن تولى المقداد الخطابَ دونه (٦) (فقال) ﷺ مجيباً لسؤال المقداد: (يغسل ذَكَرَه)؛ أي: عليٌّ، إن كان أفصحَ بذكره.

والأظهر: ما في رواية لمسلم من طريق ابن عباس ﵄، عن علي ﵁: فسأله عن المذي يخرج من الإنسان (٧)، وفي