Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب اللباس الحديث الخامس

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٧/ ١٢٧

قال بعضهم: والسرّ في ذلك أن جعلَه في باطن الكف أبعدُ من أن يُظن أنه فعله للتزيُّن به.

قال ابن بطال: قيل لمالك: يُجعل الفصُّ في باطن الكف؟ قال: ما جاء في بطنها ولا ظهرها أمرٌ ولا نهيٌ (١).

قال في "الإنصاف" (٢) وغيرِه، وكذا في "الفروع" (٣): والأفضلُ جعلُ فصه يلي باطنَ كَفِّه؛ لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك.

وكان ابن عباس وغيره يجعلُه يلي ظهرَ كفه.

فقد أخرجه أبو داود من طريق ابن إسحاق، قال: رأيت على الصَّلْتِ بنِ عبد الله خاتمًا في خنصره اليمنى، فسألته، فقال: رأيتُ ابن عباس يلبس خاتمَه هكذا، وجعل فَصَّه على ظهرها، ولا أخال ابنَ عباس إلا ذكره عن النبي ﷺ (٤).

وأورده الترمذي من هذا الوجه مختصرًا (٥).

(إذا لبسه)؛ أي: في وقت لبسه له ﷺ، (فصنع الناس) من الصحابة؛ أي: ذوي الثروة منهم (كذلك)؛ أي: خواتيمَ من ذهب.

قال الخطابي: لم يكن لباسُ الخاتم من عادة العرب، فلما أراد