كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
قال بعضهم: والسرّ في ذلك أن جعلَه في باطن الكف أبعدُ من أن يُظن أنه فعله للتزيُّن به.
قال ابن بطال: قيل لمالك: يُجعل الفصُّ في باطن الكف؟ قال: ما جاء في بطنها ولا ظهرها أمرٌ ولا نهيٌ (١).
قال في "الإنصاف" (٢) وغيرِه، وكذا في "الفروع" (٣): والأفضلُ جعلُ فصه يلي باطنَ كَفِّه؛ لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك.
وكان ابن عباس وغيره يجعلُه يلي ظهرَ كفه.
فقد أخرجه أبو داود من طريق ابن إسحاق، قال: رأيت على الصَّلْتِ بنِ عبد الله خاتمًا في خنصره اليمنى، فسألته، فقال: رأيتُ ابن عباس يلبس خاتمَه هكذا، وجعل فَصَّه على ظهرها، ولا أخال ابنَ عباس إلا ذكره عن النبي ﷺ (٤).
وأورده الترمذي من هذا الوجه مختصرًا (٥).
(إذا لبسه)؛ أي: في وقت لبسه له ﷺ، (فصنع الناس) من الصحابة؛ أي: ذوي الثروة منهم (كذلك)؛ أي: خواتيمَ من ذهب.
قال الخطابي: لم يكن لباسُ الخاتم من عادة العرب، فلما أراد