Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الأول

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٢٩٣

قال علي ﵁: (فاستَحييت) هي اللغة الفصحى، وقد يقال: استَحَيْتُ؛ من الحياء، وهو لغةً: تغيرُ وانكسارٌ يعتري الإنسانَ من خوف ما يُعاب به، وشرعاَّ: خُلُق يبعث على اجتناب القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق (١) (أن أسأل رسول الله ﷺ) عن حكم ذلك؛ المكان ابنته) ﷺ، وهي فاطمة الزهراء ﵍ (مِنِّي) (٢).

وفي روايةٍ لمسلم من طريق ابن الحنفية، عن علي: من أجل فاطمة ﵍.

وفيه: استعمالُ الأدب ومحاسن العادات في ترك المواجهة مما يُستحيا منه عرفاً.

(فأمرت المقداد بنَ الأسود) وليس الأسود - الذي اشتُهر به - أباه، وإنما هو المقدادُ بنُ عمرِو بنِ ثعلبةَ الكِنْديُّ، وقيل: القضاعيُّ، وذلك أن أباه حالفَ كندةَ، فنُسب إليها، وحالف المقدادُ الأسودَ بنَ عبدِ يغوثَ بنِ وهب بن مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة الزهريَّ، فقيل للمقداد: الزهري، ومن هنا عُلم سبب اشتهاره بابن الأسود، للحلف المذكور.

أسلم ﵁ قديماً، شهد بدراً، ولم يثبت أنه شهدها مع النبي ﷺ فارسٌ غيرُه، وقد قيل: بل الزبير أيضاً كان فارساً، وشهد المقداد أحُداً، والمشاهدَ كلَّها، وكان من الفضلاء النجباء من أصحاب رسول الله ﷺ.