كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
وفي لفظ من ألفاظ حديث البراء: كان رسول الله ﷺ مربوعًا، ورأيته في حُلَّة حمراءَ ما رأيت (أحسن من رسول الله ﷺ) (١).
ولأبي داود من حديث هلال بن عامر عن أبيه: رأيت النبيَّ ﷺ يخطب بمنًى على بعير، وعليه بُرْدٌ أحمرُ (٢)، وإسناده حسن.
وللطبراني بسند حسن عن طارق المحاربي، نحوُه (٣)، لكن قال: بسوق ذي المجاز (٤).
والذي تلخص من أقوال السلف في لبس الثوب الأحمر سبعة أقوال كما في "الفتح".
الأول: الجواز مطلقًا.
جاء عن عليّ، وطلحة، وعبد الله بن جعفر، والبراء، وغيرِ واحد من الصحابة، وعن سعيد بن المسيب، والنخعي، والشعبي، وأبي قِلابة، وأبي وائل، وطائفة من التابعين.
الثاني: المنع مطلقًا.
وفي حديث ابن عمر عند ابن ماجه: نهى رسول الله ﷺ عن المفدم، وهو -بالفاء وتشديد الدال المهملة-: المشبع بالعصفر كما فسره في الحديث (٥).
وعن عمر ﵁: أنه كان إذا رأى على الرجل ثوبًا معصفرًا،