Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الرابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٧/ ١٢

هوائها، يقال: تهم الدهنُ: إذا تغير ريحُه، ومكةُ من تهامةَ معدودة كما في "المطالع" (١).

وفي "القاموس": تهامة -بالكسر-: مكّة -شرّفها الله تعالى-، وبلاد معروفة (٢).

(فأصاب النَّاسَ جوع) في تلك الغزاة.

قال ابن التين: وكانت سنةَ ثمان من الهجرة في قضية حنين (٣).

(فأصابوا)؛ أي: غَنِموا (إبلًا وغنمًا، وكان النَّبيُّ ﷺ في أُخْرَيات القوم)؛ أي: في أواخرهم وأعقابهم، وهي جمع أُخرى، وكان يفعل ذلك رفقًا بهم، وليحمل المنقطع منهم (٤)، (فعجِلوا) -بكسر الجيم-، (وذبحوا) من المواشي المغنومةِ قبل قسمتها، (ونصبوا القدور) على الأثافِيِّ ليطبخوا لحم ما ذبحوه من مواشي الغنم، والقدور: جمع قِدْر -بالكسر- مؤنث، أو يؤنث كما في "القاموس"، وهو ما يطبخ فيه (٥)، (فأمر النَّبيُّ ﷺ بالقدور فأكفئت)؛ أي: قلبت وأُميلت وأُريق ما فيها، وهو من الإكفاء.

قال ثعلب: كفأتُ القدرَ: إذا كببته، وكذا قال الكسائي وغيره، فعلى هذا إنما يقال: كُفِئَتْ، وأُكْفِئَتْ إنما يقال على قول ابن السكيت في "الإصلاح"، لأنَّه نقل عن ابن الأعرابي وأبي عبيد وآخرين: أنه يقال: أُكفئَت.