كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
قيراط، ومن عمل الليل آخر، وقيل: قيراط من الفرض، وآخر من النفل (١).
وفي "بدائع الفوائد": يحتمل أن يراد بهذا: نسبة القيراطين إلى عمل متخذ الكلب كلَّ يوم، ويكون صغرُ هذا القيراط وكِبَرُه بحسب قلة عمله وكثرته.
قال: فإذا كانت له أربعة وعشرون ألف حسنة مثلًا، نقص منها كل يوم ألفا حسنة، وعلى هذا الحساب (٢).
وتقدم ذلك [مستوفًى] (٣) في: الجنائز، فراجعه تظفرْ بما تريد.
(قال سالم) بنُ عبد الله بن عمر ﵃: (وكان أبو هريرة) عبدُ الرحمن بن صخر أكثرُ المكثرين من الصحابة الكرام ﵃ أجمعين- (يقول: أو كلبَ حرث)؛ يعني: يزيد على جواز اقتناء الكلب [الصيد] والماشية: جواز اتخاذه للحرث والزراعة -كما قدمنا-.
قال سالم: (وكان) أبو هريرة ﵁ (صاحبَ حرثٍ)، فكان قد جوّز اتخاذ الكلب لأجل الحرث (٤)، ويستدل بالنص الذي سمعه من رسول الله ﷺ، وهو حافظ الأمة، فصار العلماء إلى جواز اتخاذه للزراعة والحرث؛ أي: لحفظ ذلك، اعتمادًا على حديث أبي هريرة.
وقد ذكرنا أنه روي أيضًا من حديث عبد الله بن مغفل، وسفيان بن أبي زهير، والله أعلم.