كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
Printed page ١/ ٢٧٢
قال في "الفروع": والظاهر أن من فوائدها المسح في سفر المعصية، وتعيين المسح على لابسه (١). ونظر فيه ابن اللحام في "القواعد الأصولية" (٢).
قال علماؤنا: والمسح أفضل من الغسل، إلا قولاً لأبي حنيفة، ومالك، والشافعي؛ لأنه ﷺ داوم على الغسل، وهو الأفضل، وفيه إرغامُ أهل البِدع، ولحديث: "إن الله يحبُّ أن يُؤخَذَ بِرُخصه، كما يكره أن تُؤتى معصيتُه" رواه الإمام أحمد من حديث ابن عمر ﵄ (٣)، و"ما خُيِّرَ ﷺ بين أمرين إلا اختارَ أيسرَهما" (٤)، وحديث صفوان بن عسال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طُهْرٍ، ثلاثاً إذا سافرنا، ويوماً وليلة إذا أقمنا، ولا ننزعهما من غائطٍ ولا بولٍ ولا نومٍ. رواه الترمذي، وقال: حسنٌ صحيحٌ، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه" (٥).