كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
وفي حديث أبي هريرة مرفوعًا: "من ولي القضاء، أو جُعل قاضيًا بين الناس، فقد ذُبح بغير سكين" رواه أبو داود، والترمذي، واللفظ له، وقال: حسن غريب، وابن ماجه، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (١).
قال الحافظ المنذري: ومعنى قوله: "ذُبح بغير سكين": أن الذبح بالسكين يحصل به إراحةُ الذبيحة بتعجيل إزهاق روحها، فإذا ذُبحت بغير سكين، كان فيه تعذيب لها.
وقال الخطابي: لما كان في ظاهر العرف وغالب العادة الذبحُ بالسكين، عدلَ ﷺ عن ظاهر العرف والعادة إلى غير ذلك؛ ليعلم أن مراده ﵊ بهذا القول ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه (٢).
وفي "مسند الإمام أحمد"، و"صحيح ابن حبان" من حديث عائشة ﵂، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليأتينَّ على القاضي العدلِ يوم القيامة ساعة يتمنى أنه لم يقضِ بين اثنين في تمرة قط"، ولفظ ابن حبان: "في عمره" بدل "تمرة" (٣)، والله تعالى أعلم.
وذكر الحافظ -رحمه الله تعالى- في هذا الباب ستة أحاديث: