كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
ولنا: قول النبي ﷺ: "كفارة النذر كفارة اليمين" (١)، ولأن المشي مما لا يوجبه الإحرام، فلم يجب الهدي بتركه؛ كما لو نذر صلاة ركعتين فتركهما (٢).
وفي "الفروع": قال شيخنا: القادر على فعل المنذور يلزمه، وإلا، فله أن يكفر؛ لقوله ﷺ: "كفارة النذر كفارة اليمين"، ولأمره لأخت عقبة بن عامر أن تمشي وتكفِّر (٣)، انتهى.
ولفظ هذا الحديث: أن أخت عقبةَ بن عامر نذرت أن تمشي حافيةً غير مختمرة، قال: فسألت النبي ﷺ فقال: "إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئًا، مرها فلتختمرْ، ولتركبْ، ولتصم ثلاثة أيام" رواه الإمام أحمد، وأصحاب السنن الأربع (٤).
وفي رواية للإمام أحمد، ولأبي داود من حديث ابن عباس ﵄، قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ، وذكره، وفيه: "لتخرج راكبة، ولتكفر يمينها" (٥).
تنبيهات:
الأول: يلزم مَنْ نذرَ أن يمشي إلى بيت الله، أو إلى الكعبة، أو مكة،