Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٦/ ٤٢٥

وقال الإمام أحمد: ينعقد النذر، ولا يحل له فعله، وموجبه كفارة، وعنه: لا ينعقد، ولا يلزمه كفارة (١).

والمعتمد: عليه الكفارة، ومنه نذر ذبح ولده على المعتمد.

وعنه: يلزمه أن يذبح شاة؛ وفاقًا لأبي حنيفة ومالك.

وقال الشافعي: لا يلزمه شيء (٢).

السادس: نذرُ تَبَرُّرَ؛ كصلاة وصوم واعتكاف وصدقة وحج وعمرة بقصد التقرُّب بلا شرط، أو علق بشرط نعمة، أو دفع نقمة؛ كـ: إن شفى الله مريضي، أو سلم مالي، أو حلف بقصد التقرب؛ كـ: والله، أو: لئن سلم مالي، لأتصدقن بكذا، فوجد شرطه، لزمه، ويجوز إخراجه قبله (٣).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في إن قدم فلان، أصوم كذا: هذا نذر يجب الوفاء به مع القدرة، لا أعلم فيه نزاعًا. ومن قال: ليس بنذر، فقد أخطأ.

وقال: قول القائل: لئن ابتلاني، لأصبرنَّ، ولئن لقيتُ عدوًا، لأجاهدنَّ، ولو علمت أي العمل أحبّ إلى الله، لعملته: نذرٌ معلق بشرط (٤).

ومن نذر فعل طاعة ومعصية، لزمه فعلُ الطاعة، وكَفَّر للمعصية (٥).

وفروع النذر وتقاسيمه كثيرة مذكورة في كتب الفقه، والله أعلم.