Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٦/ ٤٢٢

قال علماؤنا: وأنواع منعقِدِ النذرِ ستة:

أحدها: المطلق؛ كـ: للَّهِ عليَّ نذرٌ، أو: إن فعلتُ كذا، فعليَّ نذرٌ. ولا نيةَ تخصيصٍ بمحل، ولا زمن، وفعلَه، فكفارة يمين؛ وفاقًا لأبي حنيفة، ومالك (١)؛ لحديث عقبة بن عامر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "كفارةُ النذر إذا لم يسمَّ كفارة يمين" رواه ابن ماجه، والترمذي، وقال: حسن صحيح غريب (٢)، وهذا نص في المسألة، فلا يعدل عنه.

الثاني: نذرُ لِجاجٍ وغضبٍ، وهو تعليقُه بشرط بقصد المنع من شيء، أو الحملِ عليه؛ كـ: إن كلمتُك، أو: إن لم أخبرك، فعليَّ الحجُّ، أو العتقُ، أو صومُ سنة، أو مالي صدقةٌ، فيخير بين فعل ما التزمه، أو كفارة يمين (٣).

وقال أبو حنيفة في إحدى روايتيه: يلزمه الوفاء بما قاله، ولا يلزمه كفارة، وفي الأخرى: يجزئه عن ذلك كفارة يمين.

قال محمد بن الحسن: رجع أبو حنيفة عن القول الأول إلى القول بالكفارة.

وقال مالك: يلزمه في الصّدقة أن يتصدق بثلث ماله، ولا يجزئه الكفارة عنه، وفي الحج والصوم يلزمه الوفاء لا غير.

وعن الشافعي قولان:

أحدهما: يلزمه الوفاء.