Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث السابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٦/ ٤١٠

وفي لغة الإقناع: لعنه لعنًا؛ من باب نفع: طرده وأبعده، أو سبه (١).

وفي "الطبراني" بإسناد جيد من حديث سلمة بن الأكوع ﵁، قال: كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه، رأينا أنه قد أتى بابًا من الكبائر (٢).

وأما لعنُ الكافر، فيجوز عامًا، وفي لعن المعيَّنِ روايتان عن الإمام أحمد ﵁.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولعنُ تاركِ الصلاة على وجه العموم جائزٌ، وأما لعنةُ المعيَّنِ، فالأولى تركُها؛ لأنه يمكن أن يتوب (٣).

وقال في موضع آخر: في لعنِ المعيَّن من الكفار من أهل القبلة وغيرهم، ومن الفساق بالاعتقاد أو بالعمل، لأصحابنا فيها أقوال:

أحدها: أنه لا يجوز بحال، وهو قول أبي بكر عبد العزيز.

والثاني: يجوز في الكافر دون الفاسق.

والثالث: يجوز مطلقًا (٤).

قال الإمام الحافظ ابن الجوزي: وقد لعن الإمام أحمد ﵁ مَنْ يستحق اللعن، فقال في رواية مسدد: قالت الواقفية الملعونة، والمعتزلة الملعونة، وقال: على الجهمية لعنةُ الله.

وكان الحسن البصري يلعن الحَجَّاج.