Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث السابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٦/ ٤٠٤

جُشَمَ بنِ مالكِ بنِ سالمِ بنِ عمرِو بنِ عوفِ بنِ الخزرجِ الأنصاريُّ الخزرجيُّ، ورُدَّ بأن الخزرجيَّ له رواية، ولا رواية له، والخلاف في ذلك طويل، لكن الراجح ما ذكرناه ملخصًا.

(أنه)؛ أي: ثابت بن الضحاك ﵁ (بايع رسول الله ﷺ تحت الشجرة)، وهي سَمُرَة -بفتح المهملة وضم الميم- من شجر الطلح، وهو نوع من العضاه (١).

ولم تزل تلك الشجرة إلى مدة خلافة أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب ﵁، فبلغه أن أناسًا يذهبون إليها، ويصلُّون تحتها، ويتبرَّكون بها، فأمر ﵁ بها، فقطعت، والحكمة في قطعِها، وإخفاءِ مكانها: خشية أن يحصل بها افتتان؛ لما وقع تحتها من الخير، وكانت تسمى: شجرةَ البيعة، وشجرةَ الرّضوان، فلو بقيت، لما أمن من تعظيم الجُهَّال لها، حتى ربما أفضى بهم الجهلُ إلى أنه بها قوةَ نفع وضرّ، كما هو شأن أبناء الزمان من فرط التعظيم والافتتان بما هو دونها من الشجر والبقاع، ونحوها لمجرد رؤية منام، أو كذبة كذّاب أنه رأى هناك شيخًا أو رجلًا صالحًا ممن يعتقدونه، حتى لقد بنيت المشاهد والصوامع لزعم زاعم: أنه رأى الخضر، أو إلياس، أو غيرهما بمكان كذا، والله أعلم.

قال ثابت ﵁: (وأن رسول الله ﷺ قال)؛ أي: سمعه يقول، وقوله: إنه بايع تحت الشجرة توطئة وتمهيد لإثبات صحبته ﵁: (من حلف على يمين بملَّةٍ) جمعها مِلَل -بكسر الميم جمعًا وإفرادًا-، وهي الدين والشريعة، وهي نكرة في سياق النفي، فتعم جميع