Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثالث

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٢٥٧

آخر يومٍ من الدنيا، وأولِ يومٍ من الآخرة (١).

(ولـ) الإمامِ (مسلمٍ) في "صحيحه" (نحوُه)، ففي "صحيح مسلم" من حديثها: فلما كان يومي، قبضه الله بين سحري ونحري (٢).

وفي روايةٍ له عنها: أنها سمعت رسولَ الله ﷺ قبل أن يموت، وهو مستندٌ إلى صدرها، وأصغت إليه وهو يقول: "اللهمَّ اغفرْ لي وارحمْني، وأَلْحِقْني بالرفيقِ الأعلى" (٣).

وفي روايةٍ: فسمعتُ النبيَّ ﷺ في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بُحَّةٌ يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]، فظننته خُيِّرَ حينئذ (٤).

وفي حديثها عنده: كنتُ أسمعُ أنه لن يموتَ نبيٌّ حتى يُخَيَّرَ بينَ الدنيا والآخرة (٥).

وفي روايةٍ: كان النبيُّ ﷺ يقول وهو صحيح: "إنه لم يُقبض نبيٌّ قطُّ حتى يرى مقعدَه في الجنة، ثم يُخيَّر". قالت عائشة: فلما نزل برسولِ الله ﷺ، ورأسُه على فخذي، غُشِي عليه ساعة، ثم أفاق، فأشخصَ بصرَه إلى السقف، ثم قال: "اللهمَّ الرفيق الأعلى". قالت عائشة: قلت: إذاً لا يختارُنا، قالت: وعرفت أن الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيحٌ