كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
على في المصلِّي، فلا يخرج من في المصلي قرآنٌ إلا في جوف المَلَك، ومثل المصلي غيرُه؛ إذ الملائكةُ تضع ذلك عند كل قراءة.
* وهل مثل قراءة القرآن مطلَقُ الذكر؟ لم أر من تعرَّض له، والظاهر: نعم؛ لأن السواك ينظف مجاري ذكر الله - تعالى -، وذلك مطلوب؛ لأنه ينشط العبادة، ويرضي الرب، ويطهر الفم، ويُرغم الشيطان.
وعند الانتباه من النوم، ليلاً كان أو نهاراً، ولعل مثلَه: الإفاقةُ من نحو إغماء، لما في "الصحيحين" من حديث حذيفة ﵁ الآتي.
وفي حديث عائشة ﵂: كان النبي ﷺ لا يرقد من ليلٍ أو نهارٍ، فيستيقظ، إلا تسوك قبل أن يتوضأ (١).
وعند تغير رائحة الفم بمأكول أو غيره.
قال بعض الشافعية: ولو كان التغير بأكل صائمٍ بعد الزوال ما له ريح سهواً.
وعند دخول مسجدٍ، وعند دخول منزلٍ، كما في "صحيح مسلم" عن شُريح بن هانىء، قال: سألت عائشة ﵂: بأي شيءٍ كان يبدأ رسول الله ﷺ إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك (٢). والمسجدُ أولى بذلك.
وعند إطالة سكوت؛ لأن به يحصل تغير رائحة الفم غالباً.
وعند صفرة أسنانٍ؛ لأن السواك شُرع لتنظيف الفم وتطييب رائحته،