Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب القصاص الحديث السابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٦/ ١٦٣

وفي رواية عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: فجعل رسول الله ﷺ دية المقتولة على عاقلتها، وبرأ زوجها وولدها، قال: فقالت عاقلة المقتولة: ميراثُها لنا، فقال رسول الله ﷺ: "ميراثها لزوجها وولدها" رواه أبو داود (١).

وإذا ثبت هذا في الأولاد، قسنا عليه الوالد؛ لأنه في معناه، ولأن مال ولده ووالده كماله، ولهذا لم تقبل شهادتهم له، ولا شهادته لهما، ووجب على كل واحد منهما الإنفاق على الآخر إذا كان محتاجًا، والآخرُ موسرًا، فلا يجب في ماله دية كما لا تجب في مال القاتل (٢).

تنبيهات:

الأول: اختلفوا في ترتيب ما تحمله العاقلة، فقال أحمد، والشافعي: يبدأ بالأقرب فالأقرب، كعصبات في ميراث، لكن يؤخذ من بعيد لغيبة قريب، فإن اتسعت أموال الأقربين لها، لم يتجاوزهم، وإلا انتقل إلى من يليهم.

فعند الإمام أحمد: يبدأ بالآباء، فالأبناء، فالإخوة، فبنيهم، فالأعمام، فبنيهم، فأعمام الجد، فبنيهم كذلك، فإذا انقرض ذو نسب، فعلى المولى المعتق، فعصباته، فإن كان المعتق امرأة، حمل عنها جنايةَ عتيقها من يحمل جنايتها من عصباتها، ثم على مولى المولى، فعصباته الأقرب فالأقرب كالميراث، ولا يدخل الجاني في العاقلة، فلا يلزمه شيء مطلقًا (٣).