Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب القصاص الحديث الخامس

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٦/ ١٤٣

الرأي، فهو مخير (إما أن يقتل) الذي قتل موليه قصاصًا حيث كان كُفئًا له، (وإما أن يُفدى) -بضم الياء المثناة تحت- من أفدى، يقال: أفدى الأسير: قبل منه فديته، ويقال: فاداه يفاديه مفاداة: إذا أعطى فداءه وأنقذه (١).

وفي رواية في "الصحيحين": "فهو بخير النظرين، إما أن يعطي الدية، وإما أن يقاد أهل القتيل" (٢).

وفي "السنن" عن أبي شريح الخزاعي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أصيب بدمٍ أو خبل"، والخبل: الجراح، "فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن أراد الرابعة، فخذوا علي يديه: أن يقتل، أو يعفو، أو يأخذ الدية، فمن فعل شيئًا من ذلك، فعاد، فله نارُ جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا" رواه الإمام أحمد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح (٣).

وعن ابن عباس ﵄، قال: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم يكن فيهم الدية، فقال الله -تعالى- لهذه الأمة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] الآية، ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]، قال: العفو: أن يقبل في العمد الدية، والاتباع بالمعروف: أن يتبع الطالب بمعروف، ويؤدي إليه المطلوب بإحسان، ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ