Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب القصاص الحديث الخامس

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٦/ ١٣٦

خويلد بن عمرو العدوي (١)، والشيخان عن ابن عباس (٢)، والإمامُ أحمد، وابنُ منيع بسندٍ صحيح، والبيهقي عن ابن عمر (٣)، وابنُ أبي شيبة، والشيخان عن أبي هريرة (٤) ﵃، قالوا: لما كان الغد من يوم الفتح، عدت خزاعةُ على رجل من هذيل، فقتلوه وهو مشرك، (فقام رسول الله ﷺ) في الناس خطيبًا بعد الظهر، فأسند ظهره إلى الكعبة.

وعند ابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة ﵁: أنه ﷺ ركب راحلته، فحمد الله، وأثنى عليه (٥)، وقال: "يا أيها الناس! إن الله -تعالى- حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، ويوم خلق الشمس والقمر، ووضع هذين الجبلين، ولم يحرمهما الناس، فهي حرام إلى يوم القيامة".

قال في "الهدي" وغيره: وكان ﷺ قد حكم لخزاعة أن يبذلوا سيوفهم في بني بكر إلى صلاة العصر من يوم الفتح (٦) (فقال) ﵊: (إن الله ﷿ قد حبس عن مكة) المشرفة (الفيلَ) الذي كان مع أبرهة عامل النجاشي على اليمن؛ لأن أبرهة لما رأى الناس يتجهزون أيام الموسم إلى مكة لحج بيت الله، بنى كنيسة عظيمة بصنعاء، وكتب إلى النجاشي: إني قد بنيت لك بصنعاء كنيسة لم يُبن لملك مثلُها، ولست منتهيًا حتى أصرف إليها حجَّ العرب، فسمع به رجل من بني