كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
بين نفيين، أو ثبوتين، أو بين ملزوم مثبت، ولازم منفيٌ، أو عكسه، ونعني بالثبوت والنفي هنا: الصوري اللفظي، لا المعنوي.
فمثال الأول: ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ [الإسراء: ١٠٠]، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٦٤]، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: ٦٦].
ومثال الثاني: "لو لم تكنْ ربيبتي في حَجْري، لما حَلَّتْ لي" (١)، "لو لم يخفِ اللهَ لم يعصِهِ" (٢).
ومثال الثالث: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧].
ومثال الرابع: "لو لم تُذْنِبوا، لذهبَ اللهُ بكم، ولجاء بقومٍ يُذْنِبون، فيستغفرونَ اللهَ، فيغفرُ لهم" (٣). فهذه صورة ورودها على النفي والإثبات.
قال: وأما حكم ذلك، فأمران: