Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث السادس

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٢٢٠

وهو أحد المُكثرين؛ فإنه روي له عن النبي ﷺ ألف حديثٍ، وست مئة وستون حديثاً، اتفقا على خمسة وسبعين، وانفرد البخاري بمئةٍ وعشرة، ومسلم بتسعةٍ وأربعين، وهو أحد المفتين، والأئمةِ المتبوعين؛ فإنه كان له أتباعٌ يقولون بمذهبه ﵁.

مناقبه أكثرُ من أن تذكر، وأشهر من أن تشهر، وأزيد من أن تحصر.

توفي- رضوان الله عليه - بالطائف سنة ثمانٍ وستين في أيام ابن الزبير ﵃، وهو ابن إحدى وسبعين سنةً، وكُفَّ [بصره] في آخر عمره، وهو القائل ﵁: [من البسيط]

إِنْ يَأْخُذِ اللهُ مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُمَا ... فَفِي لِسَانِي وَقَلْبي مِنْهُمَا نُورُ

قَلْبِي ذَكِيٌّ وعَقْلِي غَيْرُ ذِي دَخَلٍ ... وَفِي فَمِي صَارمٌ كَالَسَّيْفِ مَشْهُورُ (١)

(قال) ابنُ عباسٍ ﵄: (مَرَّ النبيُّ ﷺ بقَبْرَين)، وفي روايةٍ: "على قبرين" (٢)، (فقال) ﵊: (إنهما)، وفي