كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
(عن أبي سعيد) محمدِ بن مالكٍ (الخدريِّ ﵁، قال: ذُكر العزلُ)؛ أي: النزعُ بعد الإيلاج لينزل خارجَ الفرج (١).
وفي رواية عن عبد الله بنُ محيريز الجمحي: أنه قال: دخلت المسجدَ، فرأيت أبا سعيد الخدري، فجلست إليه، فسألته عن العزل (٢).
ووقع عند الإمام مسلم: قال: ابن مُحيريز: دخلت أنا وأبو صِرْمَة على أبي سعيد، فسأله أبو صرمة، فقال: يا أبا سعيد! هل سمعتَ رسول الله ﷺ يذكر العزل (٣)؟ وأبو صِرْمة -بكسر الصاد المهملة وسكون الراء- اسمه مالك، وقيل: قيس، صحابي مشهور من الأنصار (٤) (لرسول الله ﷺ) متعلق بذُكر، (فقال): (وَلِمَ يفعلُ ذلك أحدُكم؟! ولم يقلْ) ﷺ: (فلا يفعلْ) ذلك، فصرّح في هذه الرواية بأنه ﵇ لم يصرّح لهم بالنهي، وإنما أشار بالاستفهام الإنكاري إلى أن الأولى تركُ ذلك العزل إن كان خشيةَ حصول الولد، فلا فائدة في ذلك، وفي رواية: أنه ﷺ قال: "أو إنكم لتفعلون؟ " (٥) هذا الاستفهام يشعر بأنه ما كان اطلع على فعلهم ذلك، ففيه تعقيب على من قال: إن قول الصحابي: كنا نفعل كذا في عهد النبي ﷺ مرفوعٌ معتلًا بأن الظاهر اطلاع النبي ﷺ، ففي هذا الخبر أنهم فعلوا العزله، ولم يعلم به حتى سألوه عنه، نعم للقائل أن يقول: كانت