Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الرابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٢٠٢

قال) أنس ﵁: (كان رسول الله ﷺ يدخل الخلاء) لأجل قضاء الحاجة، (فأحمل أنا وغلام نحوي)؛ أي: مثلي.

ولفظ البخاري: و"غلام منا" بدل "نحوي".

وفي كلام الحافظ ابن حجر: أن البخاري دلَّ ظاهرُ صنيعه على أن الغلامَ المذكورَ في حديث أنسٍ، هو ابنُ مسعودٍ.

قال: ولفظ الغلام يطلق على الصغير والكبير، وقد قال النبي ﷺ لابن مسعودٍ بمكة وهو يرعى الغنم: "إنك لَغُلامٌ مُعَلَّمٌ" (١).

قال: وعلى هذا؛ فقول أنس: وغلامٌ منا؛ أي: من الصحابة، أو من خَدم النبي ﷺ.

قال: وأما رواية الإسماعيلي التي فيها: "من الأنصار"، فلعلها من تصرف الراوي؛ حيث رأى في الرواية: "منَّا"، فحملها على القبيلة، فرواها بالمعنى، فقال: "من الأنصار".

وإطلاقُ الأنصار على جميع الصحابة سائغٌ، وإن كان العرف خصَّه بالأوس والخزرج.

لكنْ يبعده وصفُ أنس له بالصغر؛ كما في حديثه: "وتَبِعَهُ غلام، ومعه ميضأة، وهو أصغرنا" (٢).

وهذا يبعد كونَه ابنَ مسعود.