Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الأول

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٥/ ٣٨٠

وخصوصًا خصوصيته بتزويج الواهبة من قوله -تعالى-: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] الآية (١).

وممن جزم بأن ذلك كان من خصائصه ﷺ: يحيى بن أكثم فيما أخرجه البيهقي، قال: وكذا نقله المزني عن الشافعي، قال: وموضع الخصوصية: أنه أعتقها مطلقًا، وتزوجها بغير مهر ولا ولي ولا شهود (٢)، وهذا بخلاف غيره (٣).

قلت: وقد أطالوا في رد ظاهر الحديث بأقيسة جدلية وتخيلات فكرية لا طائل تحتها، وما دلّ عليه الحديث الصحيح هو الصحيح.

ولذا قال: الإمام ابن القيم في "الهدي": والقول الأولُ هو الموافق للسنّة، وأقوال الصحابة، والقياس، فإنّه كان يملك رقبتها وملكها، فأزال ملكه عن رقبتها، وأبقى ملك المنفعة بعقد النكاح، فهو أولى بالجواز مما لو أعتقها واستثنى خدمتها (٤).

تنبيه:

معتمد مذهب الإمام أحمد ﵁: أنه إذا قال لأمته القِنِّ، أو المدَبَّرة، أو المكاتَبة، أو أُمِّ ولده، أو المعلَّقِ عتقُها على صفةٍ بشرطِ كونها تحلُّ له إذن: أعتقتك، وجعلت عتقك صداقك، أو جعلت عتق أمتي صداقَها، أو صداقُ أمتي عتقُها، أو قد أعتقتها، وجعلت عتقها صداقها، أو أعتقيها على أن عتقها صداقها، أو أعتقتك على أن أتزوجك وعتقك