كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
(عن) أبي عبدِ الرحمن عبدِ الله (بنِ عمرَ) الفاروقِ (﵄: أنّ رسولَ الله ﷺ نَهَى) نهي منعٍ وتحريم (عن نكاح الشغار، والشغارُ) -بكسر الشين وفتح الغين المعجمتين فألف فراء- (أن يزوج الرَّجل ابنته، على أن يزوجه) الآخر (ابنته، وليس) الواو للحال (بينهما صَداقٌ)، أي: مهر.
قال ابن عبد البر: ذكر تفسيرَ الشغار جميعُ رواة مالك عنه (١).
قال في "الفتح": واختلف الرواة عن مالك فيمن ينسب إليه تفسيرُ الشغار، فالأكثر [لم] (٢) ينسبوه لأحد، وبهذا قال الشافعي فيما حكاه البيهقي في "المعرفة": لا أدري التفسير عن النبي ﷺ، أو عن ابن عمر، أو عن نافع، أو عن مالك، ونسبه محرز بن عون وغيره لمالك (٣).
قال الخطيب: تفسير الشغار ليس من كلام النبي ﷺ، وإنما هو من قول مالك، وقيل: من قول نافع (٤)، يدل له ما في "الجمع بين الصحيحين" للحافظ عبد الحق: التفسير لنافع مولى ابن عمر.
وفي كتاب الحيل من "البخاري": قال عبيد الله: قلت لنافع: ما الشغار، فذكره (٥)، فهذا صريح بأنه ممن تقدم مالكًا ﵁
وفي مسلم عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "لا شغار في الإسلام" (٦).