كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
الغائطُ: المَوْضِعُ المُطْمَئِنُّ مِنَ الأرضِ، كانوا يَنْتابونه للحاجَةِ، فَكَنَّوا به عن نَفْسِ الحَدَثِ؛ كراهيةً لذكرِه بخاصِّ اسمِهِ.
والمراحيضُ: جمعُ مِرْحاض، وهو المُغْتَسَلُ، وهو -أيضاً- كنايةٌ عن مَوْضِعِ التَخَلِّي.
* * *
(عن أبي أيوبَ) خالدِ بنِ زيدِ بنِ كُلَيبِ بنِ ثعلبةَ بنِ عبد عوفٍ (الأنصاريِّ) الخزرجيِّ النَّجَّاريِّ (﵁)، صحابيٌّ جليلٌ شهد العقبةَ وبدراً وأُحداً والمشاهدَ كلَّها، ونزل عليه رسولُ الله ﷺ حين قدم المدينة مهاجراً، وأقام عنده شهراً، حتى بنيت مساكنه ومسجده.
روي له عن النبي ﷺ مئة وخمسون حديثاً. اتفق الشيخان منها على سبعةٍ، انفرد البخاري بحديثٍ، ومسلمٌ بخمسةٍ.
روى عنه جمع من الصحابة؛ كالبراءِ بنِ عازبٍ، وجابرِ بنِ سَمُرَةَ، والمقدامِ بنِ معدي كرب، وأبي أمامةَ الباهليِّ، وزيدِ بنِ خالدٍ الجهنيِّ، وابنِ عباسٍ، وغيرهم.
توفي غازياً بالروم مع يزيدَ بنِ معاوية في أيام أبيه، سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، أو اثنتين وخمسين، وقبره بالقسطنطينية معظم جداً (١).